المحقق البحراني

224

الحدائق الناضرة

لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم ) وأورد عليه أن الرواية تتضمن التصدق بشاة لا الحمل . أقول : يمكن أن يستدل على وجوب الحمل هنا بما رواه في التهذيب عن يونس بن يعقوب ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض . فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم ، فإن عليه لكل طير درهما ، ولكل فرخ نصف درهم ، والبيض لكل بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم ، فإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا وإن لم يكن تحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم ) ، فإن ظاهرها أن الحمل في الفرخ سواء كان خارجا عن البيضة أو فيها مع حياته . إلا أن مورد الرواية هنا في الحرم . واستدل الشيخ على ذلك أيضا بما رواه عن الحلبي عبيد الله في الصحيح ( 2 ) قال : ( حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جديان أو حملان ) بحملها على ما إذا كان في البيض فرخ قد تحرك ، حسبما ورد في صحيحة عبد الله ابن سنان في الفرخ من التخيير بين الفردين . وبالجملة فإن ما ذهب إليه الشيخ لا يخلو من قرب . وأما الحكم الثاني فتدل عليه رواية حريز المتقدمة ، وما رواه الشيخ في الصحيح عنه أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( وإن وطئ

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 358 ، والوسائل الباب 26 من كفارات الصيد ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 346 ، والوسائل الباب 9 من كفارات الصيد